البغدادي
384
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
أوّله : * ألا فتى من بني ذبيان يحملني * وتقدّم شرحه في الشاهد الخامس والتسعين بعد المائتين من باب الإضافة « 1 » . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع بعد الأربعمائة « 2 » : ( الوافر ) 404 - وكائن بالأباطح من صديق يراني لو أصبت هو المصابا على أنّ ربّما وقع ضمير الفصل بلفظ الغيبة بعد حاضر ، لقيامه مقام مضاف غائب ، أي : يرى مصابي هو المصاب . بيانه : أنّ « هو » فصل وقع بعد ضمير الحاضر ، أي : المتكلّم ، فكان حقّه في الظاهر أن يقول : يراني أنا المصاب ، لأنّ ضمير الفصل يجب أن يكون وفق ما قبله في الغيبة والخطاب والتكلّم ، لأنّ فيه نوعا من التوكيد ، تقول : علمت زيدا هو المنطلق ، وعلمتك أنت المنطلق ، وعلمتني أنا المنطلق . وحينئذ يتوجّه عليه سؤالان : أحدهما : كيف وقع ضمير الغيبة بعد ضمير المتكلّم ، وحقّ الفصل أن يكون وفقا لما قبله ؟ وثانيهما : أنّ المفعول الثاني في باب
--> ( 1 ) الخزانة الجزء الرابع ص 247 . ( 2 ) هو الإنشاد الثامن والثلاثون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني . والبيت لجرير بن عطية في ديوانه ص 17 - طبعة الصاوي - والدرر 1 / 224 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 75 ؛ وشرح شواهد الإيضاح ص 200 ؛ وشرح شواهد المغني ص 875 ؛ ومغني اللبيب ص 495 . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 662 ؛ ورصف المباني ص 130 ؛ وشرح الأشموني 3 / 639 ؛ وشرح المفصل 3 / 110 ، 4 / 135 ؛ وهمع الهوامع 1 / 68 ، 256 ، 2 / 76 . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي : " . . وكائن بالأباطح إلى آخره . كائن . . لغة في " كأيّن " . بمعنى - كم - الخبرية لإنشاء التكثير ، والأباطح : جمع أبطح : وهو مسيل فيه دقاق الحصا ، وقال ابن دريد : الأبطح والبطحاء : الرمل المنبسط على وجه الأرض . . . وكائن : مبتدأ ، ومن صديق : تمييز كائن ، وبالأباطح : كان في الأصل مؤخرا عن صديق : صفة له " .